المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور العقيدة في حماية الشباب من الإنحراف .


الغلاكله
04-11-2010, 07:56 PM
دور العقيدة في حماية الشباب من الإنحراف




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد:إن من العلماء من تحدث عن حقيقة الشباب فقال : إن الشباب ليس في قدرة الجسد ولا في قوة الشهوة , وإنما الشباب في صلابة العزيمة وحماسة الروح.

لقد حرص الاسلام على تكوين الشباب فحث على التزام الطاعة لله والعبادة له قال صلى الله عليه وسلم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله – وذكر- وشاب نشأ في عبادة الله)
حث الشباب على اغتنام القوة والصحة في الشباب فقال صلى الله عليه وسلم ( اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك)
وأعظم وسيلة لتحصين الشباب ترسيخ الإيمان , فالإيمان بالله يملأ القلب طمأنينة ويبعث في النفس الثقة ويحوط المؤمن بسياج منيع.


وطلب الثبات عليها من أخص أدعية الصالحين ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) ولا سبيل إلى الجنة إلا بسلوك طريق الهداية ( وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ) ورأس الأدعية وأفضلها الدعاء بالهداية , فإنه يجمع صلاح العبد في الدين والدنيا والآخرة , وأمر المسلم بأن يدعو ربه في كل صلاة بأن يمنحه الهداية , قال شيخ الإسلام رحمه الله : أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة ( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ) لأن العبد إلى الهدى أحوج منه إلى الأكل والشرب.


إن الدين أعظم حصانة للشباب من كل انحراف , وقراءة التاريخ تجلي أن ظهور الفرق وبروز الانحراف وشيوع الجريمة لم تنل حظها في المجتمعات ولم تفعل فعلها في القلوب والعقول إلا على فترة من الدعوة واندراس من الشريعة ولا أخال منضفا ينكر هذا وبالتالي يحيي سننا وعبرة قال الله تعالى ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )

وفي غياب الدين الصحيح والعقيدة السليمة والإيمان القويم والمنهج الوسط يكون الشباب معرضا للإنحراف , قد يقع فريسة الإجرام أو الإرهاب أو التطرف أو الارتماء في أحضان الأعداء أو الوقوع في مصائد المنحرفين أو يسيطر عليه الضياع حتى يصبح كالسم في جسد الأمة والمعول في كيانها , يحطم مستقبلها ومستقبله , ويهدم كيانها وكيانه.


العقيدة السليمة تربي شبابا صفاتهم :
أنهم لا يخافون في الله لومة لائم وصدق الله العظيم ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)
وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ) ويتولى رب العزة أمر رعايتهم ( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) لذا نجد الأم تقلب وليدها من جانب لآخر لئلا يفسد لطول المدة , ويلقي عليهم الهيبة ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ).أنهم أصحاب عفة ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) استعلاء وعفة وحياء , يقول ابن القيم رحمه الله : لقد اجتمع ليوسف عليه السلام من الدواعي لإتيان الفاحشة الشيء الكثير فقد كان شابا وفي الشباب مافيه , والمرأة هي التي دعته إلى نفسها فلم يتجشم عناء ارضائها وهي ربة الدار وتعلم بوقت الإمكان وعدم الإمكان , وهي التي غلقت الأبواب , ولقد كان غريبا لا يأنف منه من يكون بين أهله وعشيرته وكان عبدا , والعبد لا يأنف مما يأنف منه الحر, ويدوس يوسف كل ذلك تحت قدمه.


العقيدة الصحيحة تزود العبد بطاقة كبيرة من اليقين واليقة , وشحنة عظيمة من الصبر والطمأنينة , تأتيه النعم فلا يبطر ولا يستكبر , بل يحمد ويشكر , وتصيبه المحن , وتحل به الشدائد , فلا يقنط ولا ينهار , أو تمزق قلبه الهموم والحسرات , بل يعتصم بالصبر , ويرضى بالقدر , ويستمسك بعزائم الأمور , نعم ؛ لأنه يعيش بعقيدته في عطاء دائم , وفق وضوح رؤية , وقوة إدراك وإرادة , ونفوذ بصيرة , يستمد من خلال ذلك قوة الصمود إزاء الأحداث والفتن , فلا تهزه أعاصيره العاتية , ولا تنال منه محنه القاسية , ولا يصرفه شيء عن إيمانه وتحقيق رضا ربه , مهما كانت من رغبة مغرية , أو رهبة مؤذية , بل لا تزيده إلا ألفا وصفاء , وإخلاصا وصدقا , وصبرا وثباتا يقول صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن , إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )


إن الأمة التي تحكمها عقيدة التوحيد , وتضبط حياتها حقائق الإيمان ومقوماته , أمة ذات قوة ذاتية وحصانة طبيعية , تجعلها قادرة بإذن الله على التغلب على نتائج المحين , وآثار الأزمات , وموجات الفتن.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليا كثيرا.


هذا ماتيسر فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

حنوووو
04-11-2010, 08:26 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/17.gif

احساس انثى
04-12-2010, 07:46 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/53.gif

اسير الغلا
04-12-2010, 08:09 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/68.gif

http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/60.gif

بقايا روح
11-08-2010, 05:41 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/68.gif