المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآمنون يوم الفزع


الغلاكله
04-11-2010, 08:02 PM
الآمنون يوم القيامة

الآمنون يوم القيامة:
قال تعالى :الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ...(الأنعام 82 ) . قال ابن كثير فى الآية : أى هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئاً هم الآمنون يوم القيامة ، المهتدون فى الدنيا والآخرة . لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله فأينا لا يظلم نفسه قال إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : .... يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( لقمان 13 ) . إنما هو الشرك (1) . قال شيخ الإسلام : والذي شق عليهم ظنوا أن الظلم المشروط هو ظلم العبد لنفسه فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله وهذا لا ينفي أن يؤاخذ أحدهم بظلمه لنفسه بذنب إذا لم يتب كما قال تعالى : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ * ( الزلزلة 7 – 8 )

فضل التوحيد وما يكفر الذنوب:
وقد سأل أبو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا ، فقال : يا أبا بكر ألست تنصب ألست تحزن أليس تصيبك اللأواء فذلك ما تجزون به . فبين أن المؤمن الذي إذا مات دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب التي تصيبه ، فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة كان له الأمن التام و الاهتداء التام . ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه يحصل له من نقص الأمن والاهتداء بحسب ما نقص من إيمانه بظلمه لنفسه .

1 - أنواع الشرك:
النوع الأول : الشرك الأكبر الذي يخرج عن الملة، وهو الذي يصرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله كأن يذبح لغير الله، أو ينذر لغير الله، أو يدعو غير الله، والاستغاثة بغير الله ، كما يفعل عباد القبور اليوم عند الأضرحة من مناداة الأموات، وطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات من الموتى، والطواف بأضرحتهم، وذبح القرابين، عندها تقرباً إليهم، والنذر لهم وما أشبه ذلك، هذا هو الشرك الأكبر لأنه صرف للعبادة لغير الله سبحانه وتعالى، كما قال الله تعالى : إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72]، وهذا لا يغفره الله عز وجل إلا بالتوبة ، كما قال تعالى : إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً *
[النساء: 48].

النوع الثاني : شرك أصغر لا يخرج من الملة لكن خطره عظيم أيضاً على الصحيح لا يغفر إلا بالتوبة لقوله: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيما * ]النساء:48]، وذلك يشمل الأكبر والأصغر والشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله، ومثل قوله: ما شاء الله وشئت، بأن تعطف مشيئة المخلوق على مشيئة الخالق بالواو، لأن (الواو) تقتضي التشريك. الصواب أن تقول: ما شاء الله ثم شئت؛ لأن (ثم) تقتضي الترتيب، وكذا لولا الله وأنت، وما أشبه ذلك كله من الشرك في الألفاظ .

النوع الثالث : شرك خفي : وهو الرياء . والرياء معناه : أن يعمل عملاً ظاهره أنه لله لكنه يقصد به غير الله سبحانه وتعالى ، كأن يقصد أن يمدحه الناس وأن يثني عليه الناس، أو يقصد به طمعاً من مطامع الدنيا، كما قال سبحانه وتعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ
(15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [هود:16،15 ]. فالذي يحج أو يطلب العلم أو يعمل أعمالاً هي من أعمال العبادات لكنه يقصد بها طمعاً من مطامع الدنيا، فهذا إنما يريد بعمله الدنيا، وهذا محبط للعمل . فالرياء محبط للعمل، وقصد الدنيا بالعمل يحبط العمل، قال النبي : { أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر } فسئل عنه فقال:{ الرياء } رواه أحمد والبغوي والطبراني . فالواجب على المسلم أن يخلص لله في أفعاله وأقواله ونياته لله جميع ما يصدر عنه من قول أو عمل أو نية ، ليكون عمله صالحاً مقبولاً عند الله عز وجل.

الأمن التام:
وظلم النفس يكون بارتكاب المعاصى فى حق النفس مما يغضب الله . ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) . أما ظلم العباد كما قال تعالى : (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [ الشورى 42 ] فلكى يكون العبد يوم القيامة فى أمن كامل لابد أن يكون معه توحيد كامل :عدم شرك بالله – عدم ظلم العبد نفسه – عدم ظلم العباد . فكلما اقترف الإنسان ظلم لنفسه او ظلم للعباد كلما نقص التوحيد وبالتالى نقص الأمن . فمن أتى بالتوحيد تاما فله الأمن التام والاهتداء التام ودخل الجنة بلا عذاب ومن أتى به ناقصا بالذنوب التي لم يتب منها فإن كانت صغائر كفرت باجتناب الكبائر لآية النساء والنجم وإن كانت كبائر فهو في حكم المشيئة إن شاء الله غفر
له وإن شاء عذبه ومآله إلى الجنة والله أعلم .

فضل لا إله إلا الله: عن عبادة بن الصامت : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من شهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنةعلى ما كان من العمل ) قوله من شهد أن لا إله الا الله أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا ، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالاجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله ( من شهد ) إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمي شهادة به فيجب إفراد الله تعالى بها كالدعاء والخوف والمحبة والتوكل والإنابة والتوبة والذبح والنذر والسجود وجميع أنواع العبادة فيجب صرف جميع ذلك لله وحده لا شريك له فمن صرف شيئا مما لا يصلح إلا لله من العبادات لغير الله فهو مشرك ولو نطق لا إله إلا الله .


لا تنس الصلاة على نبيك صلى الله عليه وسلم
لا تبخل علينا بالدعاء والردود

حنوووو
04-11-2010, 08:18 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد

عليه أفضل الصلاة والسلام


الله يعطيك الف عافيه حبيبتي

ويجزاكي الخير

احساس انثى
04-12-2010, 07:44 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/53.gif

بقايا روح
11-08-2010, 05:43 PM
http://www.rh-love.com/vb/mwaextraedit4/extra/68.gif