قلم يخربش | الميركاتو..من جيري ماجوير إلى غول ?الطرف الثالث? (1) - منتديات اوتار الحنان
Thread Back Search

قلم يخربش | الميركاتو..من جيري ماجوير إلى غول ?الطرف الثالث? (1)

اضافه رد

  •   #1  
    قديم 09-13-2014, 07:50 AM
    الصورة الرمزية عاشقة الاتي
    عاشقة الاتي غير متواجد حالياً

    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,537
    معدل تقييم المستوى: 21
    عاشقة الاتي is on a distinguished road
     
    افتراضي قلم يخربش | الميركاتو..من جيري ماجوير إلى غول ?الطرف الثالث? (1)

    بقلم | أحمد عطا

    كرة القدم لم تعد كما كانت .. جملة تسمعها كثيراً في مواضع كثيرة، فهناك من يرددها باعتبار كرة القدم كعبدالحليم حافظ كانت في الماضي ولم تعد تلك التي كان يشاهدها سابقاً، وهناك من يرددها لإدمانه ‘النوستالجيا’ والحنين إلى الماضي، وهناك من يرددها على اعتبار أن لغة المال باتت حاكمة بشكل واضح في مجريات اللعبة.

    لكن هناك سبباً آخر يجعل كرة القدم تتغير ولم تعد كما كانت وربما يرتبط نوعاً ما بالمال لكن الأمر معقّد بما يكفي للتفرقة بين أن مصطلح الأموال ومصطلح أن كرة القدم باتت صناعة.. تلك الصناعة لم تفسد اللعبة نفسها، فشخصياً مازلت أستمتع بها، لكنها غيرت في كثير من الأشياء الخاصة بها.

    يقولون إن وكيل الأعمال الشهير خورخي مينديس جنى ما يقارب الـ30 مليون يورو من عمليات البيع والشراء في سوق الانتقالات الصيفية وهو أمر متوقع بالنظر لكم اللاعبين الذين يقوم برعايتهم والذي يصل عددهم إلى ما يزيد على الـ60 لاعباً، لكن أين هو موقع وكيل مثل مينديس من خريطة من يعملون في هذه السوق المتشعبة الملقبة بالميركاتو.

    منديس واحد من أكبر وكلاء اللاعبين في عالم كرة القدم إن لم يكن أكبرهم .. مكتبه يضم أكثر من 60 لاعباً من مختلف أنحاء العالم .. بعضهم لاعبون من أبرز لاعبي المعمورة كرداميل فالكاو وأنخيل دي ماريا كما أن جوزيه مورينيو يعد أشهر موكليه على الإطلاق لكن لنعد أولاً لمينو رايولا .. جيري ماجوير كرة القدم.

    النوع الأول: وكلاء لكن بشر !

    وكيل الأعمال له فائدتان .. الأولى هي أن يتفاوض باسم موكله (اللاعب في حالتنا الكروية) في كل ما يخص عمله .. يتفاوض لتجديد عقده أو لتحسين عقده أو حتى لفسخ عقده .. يتفاوض مع الأندية الأخرى وكذلك يتفاوض مع الشركات الإعلانية الراغبة في التعامل مع اللاعب وأحياناً ما يكون متحدثاً باسم اللاعب

    هناك رجل يجمع بين النوع الأول والنوع الثاني وهو الرجل الشهير جداً في أواسط الكرة الإيطالية .. مينو رايولا .. ذلك الرجل الذي يحكي عنه زلاتان إبراهيموفيتش في مذكراته قائلاً إن أول لقاء بينهما كان ينتظر فيه أن يرى رجلاً يرتدي بذلة باهظة الثمن وساعة ذهبية لكنه فوجئ بشخص يرتدي الجينس ويمتلك كرشاً بارزاً ويخاطبه بعد تعاقده معه قائلاً

    رايولا: هل تظن أنك مذهل، ها؟
    إبرا: ما الذي تتحدث عنه؟
    رايولا: تعتقد أنه ستُثير إعجابي بساعتك وسُترتك وسيارتك البورش؟ لا، لن تفعل ذلك أبدًا، أراها كلها أشياءًا سخيفة.
    إبرا: حسنًا
    رايولا: هل تريد أن تكون الأفضل في العالم؟ أو شخص يجمع أكبر كمية من المال ويُنفقها على مثل تلك الأشياء؟
    إبرا: الأفضل في العالم
    رايولا: جيد، لأنك حين تكون الأفضل في العالم، كل الأشياء الأخرى ستأتي لاحقًا. ولكن إن سعيت خلف المال، فلن تحصل على شيء … هل فهمت؟
    إبرا: فهمت

    مثل هذه الحوارات حسبما يروي إبراهيموفيتش تكررت كثيراً بينه وبين مينو رايولا –يمكنك قراءة المزيد من تلك الأمور التي حدثت بين إبرا من خلال مذكرات اللاعب الشيقة جداً والتي قدمها الزميلان أحمد عفيفي وتامر أبو سيدو في جول قبل 3 سنوات- وهي أمور تذكرني كثيراً بالفيلم الرائع لتوم كروز وكوبا جودينج ‘جيري ماجوير’ والذي كان كروز يعمل فيه وكيل أعمال لجودينج لكنه كان أشبه بالصديق الذي يشجعه أكثر منه مجرد وكيل أعمال. المثير عندما علمت بعد سنوات من سماعي كصحفي برايولا أن ترخيص شركته للمحاسبات تحمل في جزء من اسمها اسم ‘ماجوير’.

    النوع الثاني: وكيل عملاق

    هؤلاء الوكلاء يبدأون كالنوع الأول، لكن مع الوقت وانتشار اسمه بشكل أكبر باعتباره رجل ناجح يستطيع نقلك من ذلك النادي المتوسط إلى ذاك النادي الكبير فيقول لنفسه دائماً .. ولمَ لا أستزيد ؟
    بالطبع الطموح شيء جيد لأي شخص في الحياة، لكن المشكلة تكمن في أن قدرات أي إنسان لا تتحمل أن يكون لديه 60 لاعباً موكلاً لهم ثم تنتظر منهم أن يكون جيري ماجوير ! هذه الأمور لا يقدر عليه إلا مينو رايولا !

    بالطبع ينال منديس انتقادات على بعض الصفقات التي كان ضالعاً فيها كصفقة نقل رداميل فالكاو إلى صفوف موناكو وهي التي يرى كثيرون أنها أضرته أكثر مما نفعته في الوقت الذي كانت فيه كل أندية العالم تتمنى الحصول على خدماته.

    كما نال منديس انتقادات بعد أن رأى البعض وأنه كان مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن إقالة المدير الفني السابق لفالنسيا بيتزي بعد أن رأى أنه سيعترض طريق المالك الجديد للنادي بيتر ليم الذي وكّل مينديس بشكل غير مباشر لإحضار الكثير من اللاعبين من أجل مشروعه لذلك جلب مينديس المدرب البرتغالي نونو اسبريتو سانتو لتدريب فالنسيا وجلب معه الكثير من اللاعبين من الدوري البرتغالي وتحديداً من بنفيكا فانقسمت صفقات فالنسيا إلى صفقات يجريها مينديس وليم عن طريق شركة المليادير السنغافوري الذي يشتري حقوق اللاعبين لشركته ثم أعارهم إلى الخفافيش حتى استطاع أخيراً امتلاك النادي ومن ثم سيتحول قريباً هؤلاء اللاعبون إلى لاعبين دائمين في صفوف الفريق.

    بالطبع الانتقاد لم يكن في تلك العملية لأنها تفيد فالنسيا تماماً بل كان الانتقاد في الشعور وأن المدير الرياضي لفالنسيا ولاعبه السابق روفيتي لم يكن له دوراً واضحاً في جلب الكثير من هؤلاء اللاعبين للفريق وإن كان قد أتى بنفسه بأكثر من لاعب، لكن كان الشعور الواضح لدى البعض يقول إن منديس يتحكم بصورة غير مباشرة في صفقات فالنسيا وهو أمر ربما يكون جيداً للفريق وربما يكون سيءً في بعض الأحيان إن كان لمنديس مصالح شخصية في تمرير بعض اللاعبين ممن لا يصلحون أو ممن يقلون عن طموحات النادي الإسباني في عهده الجديد بعد امتلاكه من قبل ليم.

    البعض يرى منديس كحلقة الشر الكبرى في عالم كرة القدم أو ربما يشكل الخطر الكبير عليها لكن الحقيقة أن مينديس يعد ملاكاً مقارنة بذلك الغول الذي بدأ يظهر في سماء اللعبة.. نلقاكم غداً للحديث عن هذا الغول !.
    رد مع اقتباس
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
النسخه الأصلية تسجيل خروج